Archive for أبريل, 2009

لماذا نحن متخلفون ؟

هل هذا سؤال ؟ .. نعم هذا سؤال بل هو أهم سؤال يجب أن يُطرح ، وجوابه يجب أن يلقن لكل شاب و طفل ، لكل مكون من مكونات هذا الجيل .. جيل الشباب ، فهؤلاء هم مستقبل الأمة و إن لم يعرفوا سبب تخلفها فلن يساهموا أبدا في تقدمها خطوة إلى الأمام ، و الدواء لن يعرف إلا بالرجوع إلى أصل الداء .. ومن هنا ولدت هذه التدوينة .

حسنا ، لنرجع إلى زمن البداية .. و بالضبط إلى زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، إذ قال هذا الصحابي الجليل : “ نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله “ ..

و الآن عد بالذاكرة إلى ما قبل ولادة الإسلام .. نعم ، إرجع إلى زمن الجاهلية ، في ذلك الزمن كان العرب معروفين أيضا بالتخلف فقد كانوا دولا من العالم الثالث حسب مقياس ذلك الزمن و لم يكن يقيم لهم أحد وزنا ، و كانوا مجرد تابعين كما حالهم اليوم .. هل بدأت تتضح الصورة ، لنرجع معا إلى الفقرة السابقة ، إلى قول الفاروق رضي الله عنه .. هل اكتملت الصورة ، إن لم تكتمل فتابع معي …

قبل الإسلام كان العرب معروفين بالتخلف و الآن و بعد التخلي عن المنهج الإسلامي عدنا إلى زمن الجاهلية الأولى ، عدنا إلى العصبية القبلية و أعطيناها إسما جديدا بل و جملنا الصورة و لوناها حتى صارت الأجمل .. نعم إنها القومية العربية ، تلكـ الكلمة التي نسمعها يوميا في نشرات الأخبار و في خطابات خلفائنا الأكابر ، تلكـ العصبية هي ما استبدلنا إسلامنا به ووضعناه مكانه ، لنصبح بذلك عربا قبل أن نكون مسلمين و مغاربة أو مصريين قبل أن نكون مسلمين وهنا تشتتنا و فُتتت وحدتنا و دمرت و انتهى كل ما كان يربطنا في يوم من الأيام ، ولما رأى البعض ذلك أرادوا حسب زعمهم أن يعيدوا تلك الوحدة ، فلم يجدوا غير العصبية و القومية مما يعيد إلينا الوحدة و فوتوا على أنفسهم و علينا الوحدة العقيدية .. نعم ، وحدة الإسلام تلكـ الشريعة التي جاءت إلى كل إنسان ، تلكـ الشريعة التي يدين بها جل من يسكن المنطقة ، تلكـ التي عاشت منطقتنا موحدة في ظلها لعصور ، تلكـ لم ينظروا إليها و لم يلقوا لها بالا لأنها في نظرهم تخرج عن ما يسمى بحقوق الإنسان وحرية الأديان و العلمانية التي حسب قولهم يجب أن تُسير كل الأنظمة باعتمادها … هل عرفتم السبب الأول … نعم إنه انعدام الوحدة ، التي نتجت عن سوء التفكير و التخطيط ، هذا إذا كان المخططون يريدون حقا للأمة أن تتحد ، سوء تفكيرهم هذا جر الأمة إلى الإنقسام فعصبيتهم القومية أعادتنا إلى العصبية القبلية التي حذرنا الإسلام منها و من أخطارها ، أعادونا إليها بحلو الكلام و جميله و بخطاباتهم الرنانة عن الوحدة التي لم ننل منها حتى خفي حنين ، إنقسامنا في زمن التكتلات و القوى العظمى هو السبب الأول للتخلف .

السبب الثاني هو تركنا للعلم في زمن تقاس عظمة الأمم بمعارفها ، فحضارتنا انتقلت من القمة إلى الحضيض بسبب تركنا لتلكـ المعارف فأصبح جلنا أميين جهالا لا يفقهون من العلم شيئا ، و بهذا تأخرنا عن الركب ووصفنا بالتخلف و انعدام الوزن .

هناك أيضا بيروقراطيتنا التي يضرب بها المثل ، تلكـ التي أبعدت علماء و عقولا لو استفدنا منها لتقدمنا ، تلك التي استخدمها المسؤولون ليرسلوا أطرا إلى الجحيم أو إلى الغربة .. لا يوجد فرق ، تلك البيروقراطية التي تظهر جليا في كل نشاطاتنا كعرب في كل شيء ابتداءا من جحيم المستشفيات وصولا إلى المصالح الحكومية مرورا بكل ما بينهما .

تلكـ كانت بضع أسباب و هناك غيرها .. هلا شاركتنا بها في إحدى التعليقات .

أخيرا ضغطت على زر publish .. بعد الكثير من التأخير .

Comments (1)

إلطش … تربح !

قبل أيام كنت أتسكع كعادتي في أحد المنتديات متمنيا أن أجد مفيدا وطبعا هذا مطلب مستحيل إلا فيمن رحم ربي منها ، وكما توقعت لم أجد شيئا ، لكن شيئا استوقفني ، عنوان بخط كبير على إحدى اللافتات ، موضوع في أعلى مناطق المنتدى ، ذلك الإعلان لم يكن سوى لإبلاغ أصحاب النقل “ اللاطشون الشطر “ بأن هناك مسابقة جديدة في المنتدى بعنوان “ لاطش الشهر “ في البداية اعتقدت بأن الأمر هو كذبة أبريل ولكني بعد التساؤل و الإستفسار علمت يقينا بأن ما رأيته حقيقة لا تقبل الجدال ، فحتى اللاطشون صارت لهم مسابقات و جوائز وفرق وممثلون في المنتدى وربما حكومة ووزراء وبرلمان ( ربما ذهبت بعيدا لكن من يدري ) .

                  ثقافة اللطش :

ثقافة النقل أو اللطش ولدت مع ولادة أول المواقع العربية وذلك لفكرة ترسخت في عقول وجهاء تلك المنتديات و المواقع و التي تقول “ الكمية أهم من الكيفية “ أو بعبارة أخرى “ إلطش … تربح “ ، فالناقل أصبح أفضل عضو في المنتدى و تنهال عليه مع كل “ لطشة “ عبارات الشكر و الإمتنان من فئة “ مشكوووور “ و زد من الواوات ما شئت ، هذه الثقافة رسخها أصحاب المنتديات واحدا بعد الآخر و خصوصا بعد أن أصبح كل من هب ودب يملك منتدى ( غير مرخص طبعا ) ، والأدهى من ذلك أن تلك الثقافة ما تزال في طور النمو و لم تصل حتى الآن لمرحلة المراهقة أما لو وصلت … فمن يدري ربما تتحقق تخيلاتي أعلاه 🙂 .

ربما سيسألني أحدكم ما فائدة هذا الكلام ؟ هل هناك حل ؟ … بالتأكيد هناك حل ، لكن هذا الحل يحتاج منا إلى إعادة النظر في طريقة بناء شبكة الإنترنت العربية ، و التنازل عن بعض الأفكار الغبية التي يقوم عليها المحتوى العربي .

                  بعض الحلول :

لماذا النقل ؟ ، هذا سؤال يجب أن يطرحه ذلك الناقل ، وغالبا الإجابات لن تزيد عن ثلاث : (1) نيل عبارات الشكر الرنانة (2) إفادة الغير (3) مشاركة ما أعجبه – وفي كل حالة من تلك الحالات هناك طريقة بسيطة لنيل ما يريد ، كل ما عليه هو أن يقوم بنسخ رابط الموضوع الذي يريد مشاركته ، ويشرح ما يحتويه بطريقة بسيطة وبلغة خاصة به ، وبذلك يكون قد أفاد غيره في حال كان الرابط مفيدا ، وشارك ما يعجبه ، وكذلك نال عبارات شكر ممن قد استفاد من ذلك الرابط ، طريقة سهلة ، أليس كذلك فلم لا نلتزم بها .

أما الحل الثاني فيجب أن يأتي من مدراء و مشرفي مواقعنا ومنتدياتنا الأعزاء ، عليهم أن يشجعوا الإبداع و أن يزيلوا مقولة “ الكم أهم من الكيف “ و أن يهتمو “ بتنظيف “ المنتدى من المنقول و سن قوانين صارمة يسير عليها موقعهم أو منتداهم دوما ومهما طال عمره .

كذلك لاحظت أن البعض يعتبر نشر روابط لمواقع أخرى في موقعه / منتداه تقليل احترام للمنتدى أو عملية إعلانية ، ولست أنكر أن البعض يستغلها للإعلان و لكن البعض الآخر ينشر ما أفاده و ما يريد مشاركته ولذا وجب التفريق ، و انتهاج سياسة تفرق بين الإثنين ، وتمكن الأعضاء من نشر روابط “ نظيفة “ لما أعجبهم و أفادهم .

                  إلى الأعيان و الوجهاء :

هذه رسالة إلى كل صاحب منتدى / موقع / مدونة :

النقل لن يفيد موقعك بل سيجعله مكب نفايات و مركزا للغثاء فحسب ، ولن يرفع ترتيبه في محركات البحث ولن يأتيك بعدد أكبر من الزوار بل سيظهر موقعك في عيني كل طموح على أنه عثرة في وجه تقدم المحتوى العربي و ارتقاءه إلى مثيله الأجنبي، فحاذر أن تكون تلك العثرة .

روابط ذات صلة :

[ ماذا نفعل مع لصوص الانترنت ؟ ] موضوع جميل للمدون رشيد يتحدث فيه عن ظاهرة النقل ، أسبابها ، مخاطرها و حلولها .

[ ثقافة النسخ و اللصق ] موضوع متميز للمدون “ عونيــ “ يتحدث فيه عن حلول عملية للحد من هذه الظاهرة المنتشرة كالنار في الهشيم .

أتمنى أن تكونو قد استفدتم من هذا الموضوع و أن أكون قد أوصلت فكرتي و رأيي .

دمتم في أمان الله … أخوكم محمد الحاتمي .

6 تعليقات

رؤيتي لمنصة التدوين الأمثل

ووردبريس كما أرى وكما رأى آخرون قبلي لم يعد المنصة الأمثل للتدوين بل يمكننا القول أنه في كل إصدار جديد يبتعد عن البساطة التي يحتاجها المدونون ويتجه إلى تعقيد برامج إدارة المحتوى ، لعل البعض يرى بأن لذلك إيجابياته و بأنه يزيد من شهرة البرنامج ، ربما … ولكن هذه الإيجابيات ترفع وتزيد من شهرته كبرنامج إدارة محتوى وليس كمنصة للتدوين وهذا يجعله يترنح بل ويسقط من على عرشه التدويني إن صح التعبير ، وبهذا أرى بأنه يجب أن يكون هناك إما نسخة خفيفة منه خاصة بالمدونين فلا يفقد بريقه كمنصة للتدوين و في نفس الوقت يحافظ على مكانته التي يتسلق إليها كبرنامج إدارة محتوى ، أو أن يتم إيجاد وتطوير بديل له وهذا ما سينزله من عرشه المزعوم كمنصة للتدوين وهذه رؤيتي لمنصة تدوين بديلة .

        ما أريده :

ما أتمناه في هذا البديل هو :

أن يسمح لي بكتابة التدوينات ، التعليقات ، حذفها ، تحريرها و التحكم فيها بشكل مباشر من خلال صفحات المدونة .

أن يمكنني تغيير عناوين التدوينات ، الكلمات الدالة و التصنيفات من خلال الصفحة الرئيسية من دون الدخول إلى لوحة التحكم أو حتى إلى صفحة التدوينة .

أن يسمح لي بتخصيص مظهر المدونة ، وقالبها بطريقة سهلة ومن دون الحاجة إلى تعلم ال Css/Html .

أن أتمكن من التحكم في إعدادات المدونة بشكل كامل من خلال الصفحة الرئيسية للمدونة عبر الدخول إليها كمدير “ admin “ .

أن يكون نظاما خفيفا وليس كالووردبريس الذي إذا أردت الدخول إلى لوحة تحكمه فستحتاج إلى قرابة الخمس دقائق .

أن يحتوي فقط على الأساسيات ، ومن يريد أكثر فإمكانه أن يستخدم إضافات خارجية متعددة التخصصات ، فمثلا أنا أريد من البرنامج أن يمكنني من كتابة التدوينات بالطريقة التي أشاء فلا أحتاج إلى برنامج لسطح المكتب من أجل التدوين ، و أريده أن يسمح لي بإضافة ملفات الصوت و الفيديو ، أما بالنسبة لبعض الأعمال “ المتضخمة “ فإني لا أريد أن يحتوي النظام عليها كما لا أريده أن يأتي مدمجا مع أية إضافات خارجية ، بل أن يحوي الأساسيات فحسب وهذا كل شيء .

        ما هي رؤيتك أنت ؟

هيا أخبرنا ! هل توافقني الرأي هل ترى أيضا بأن ووردبريس لم يعد المنصة الأمثل للتدوين ، إذا كان الأمر كذلك فأخبرنا برؤيتك لبرنامج تدوين أفضل … إعتبروه واجبا تدوينيا 🙂 .

10 تعليقات

لماذا أدون ؟

سؤال بسيط جدا لكن جوابه قد يكون صعبا ، صعبا على من لم يحدد هدفه من التدوين قبل أن يبدأ .

هب أنك تناقش البعض في إحدى المجالس ، فتطرقوا في حديثهم إلى مدونتك ، فسألك أحدهم لماذا تدون ؟ إلى ماذا تهدف من خلال تدوينك ؟ ، بالنسبة للسائل فهذا السؤال أبسط ما يكون ، ولكن بالنسبة إليك – في حالة أنك لم تحدد هدفك من البداية – فسيكون جوابه صعبا ، وصعبا جدا .

     لماذا أدون ؟

أولا لنحدد هنا معنى التدوين، بالنسبة لي و كما أسلفت في التدوينة السابقة، فإن التدوين نوع من الكتابة يل هو كتابة بامتياز وكونك تدون فهذا يعني أنك بكل تأكيد كاتب، ومن هنا سأتطرق للإجابة عن سؤال “ لماذا أدون ؟ “ أو بالأحرى “لماذا أكتب ؟”

أنا أدون لأسباب بسيطة حددتها لهذه المدونة منذ بدايتها و هي :

أن أرفع – مع آخرين – من مستوى الكتابات العربية ولو بشيء بسيط ، و أن أشجع آخرين على يسيروا في هذا الطريق و أن يتجهو نحو هذا المنحى .

أن أشجع القارئ العربي على الرفع من إنتاجيته العلمية ، الأدبية ، التقنية و الفكرية وهذه بالضبط ما كانت وستكونه مواضيع هذه المدونة سواء في صبغتها التجريبية الحالية أو بصبغتها النهائية بعد الإستقرار في استضافة خاصة قائمة بذاتها .

أن أعبر عن أفكاري و آرائي و أشارك تجاربي الشخصية التي أظن بأن الآخرين من الممكن أن يستفيدوا منها .

هذه ببساطة كانت الأسباب التي من أجلها افتتحت هذه المدونة .

     لماذا تدون ؟

هل تعرف جواب هذا السؤال ، إذا تعرف فسأكون سعيدا بأن تشاركني و قراءك إذا كنت مدونا جوابه أو ربما تجيبني في إحدى التعليقات .

دمتم في أمان الله … أخوكم محمد .

3 تعليقات

أن تكتب ! … أن تدون !

Writing and Blogging

قبل مدة طويلة ، طرح الصديق مهدي  في  مدونته  التقنية “ رحلة ضوء ” سؤالا  أردت الإجابة عنه في تدوينته تلك و في ذلك الوقت ، و لكني لم أفعل لظروف لا تعرفها ! وها أنا ذا في هذه المدونة و في  هذا  الموضوع  أجيب  على ذلك  السؤال باستفاضة لم تعهدوها مني في هذه المدونة ، سؤاله ذاك كان عن الفرق بين الكاتب و المدون وعن معنى كل منهما ، هذا إن لم تخني ذاكرتي .

أقرأ باقي الموضوع »

اكتب تعليقُا